ابن حمدون
229
التذكرة الحمدونية
مدح قوم سوء الظنّ ورأوه حزما ، وكرهه آخرون ، ولكلّ مقام : 562 - قيل لعالم من أسوأ الناس حالا ؟ قال : من لا يثق بأحد لسوء ظنه ، ولا يثق به أحد لسوء فعله . « 563 » - سهل الأحول كاتب إبراهيم بن المهدي : ما أحسن حسن الظنّ إلا أن فيه العجز ، وما أقبح سوء الظنّ إلا أنّ فيه الحزم . 564 - وقيل لبعضهم : أسأت الظن ، فقال : إن الدنيا لما امتلأت مكاره وجب على العاقل أن يملأها حذرا . « 565 » - قال المأمون : لم أر أحدا أبرّ من الفضل بن يحيى بأبيه ، بلغ من بره به أنه كان لا يتوضأ إلا بماء مسحّن ، فمنعهم السجان من الوقود في ليلة باردة ، فلما أخذ يحيى مضجعه قام الفضل إلى قمقم فأدناه من المصباح ، فلم يزل قائما وهو في يده حتى أصبح ، فشعر السجّان بذلك فغيّب المصباح فبات متأبّطه إلى الصباح . « 566 » - قال الأحنف : رأس الأدب المنطق ، ولا خير في قول إلا بفعل ، ولا في مال الا بجود ، ولا في صدق إلا بوفاء ، ولا في فقه إلا بورع ، ولا في حياة إلا بصحة وأمن . 567 - قال ابن مسعود : جاء رجل إلى فاطمة عليها السلام فقال : يا بنت رسول اللَّه ، هل ترك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شيئا تطرفينيه ؟ فقالت : يا جارية هاتي تلك الجريدة ، فطلبتها فلم تجدها ، فقالت : ويحك اطليبها فإنها تعدل عندي حسنا أو حسينا ، فطلبتها فإذا هي : قال محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ليس من المؤمنين
--> « 563 » البصائر 7 رقم : 558 وربيع الأبرار 2 : 803 . « 565 » عيون الأخبار 3 : 98 والبيهقي : 549 وربيع الأبرار 3 : 573 والمستطرف 2 : 10 . « 566 » البصائر 2 / 1 : 186 ( 5 رقم : 497 ) والعقد 2 : 421 .